الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

312

تنقيح المقال في علم الرجال

ويوضّح ما ذكرناه جملة من الأخبار : منها : ما رواه أبو الفرج « 1 » ، عن يحيى بن عبد اللّه بن الحسن ، أنّه قال : لمّا حبس أبي وآله بالمدينة « 2 » ، بعث إليه محمّد يقول له : بقتل « 3 » رجل « 4 » من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خير من أن يقتل بضعة عشر رجلا [ قالت : فأتيته فدخلت عليه السجن ، فإذا هو متكئ على برذعة في رجله سلسلة ، قالت : فجزعت من ذلك ، فقال : مهلا يا أم يحيى ! فلا تجزعي ، فما بت ليلة مثلها ، قالت : فأبلغته قول محمّد ، قالت : فاستوى جالسا . . ثمّ قال : حفظ اللّه محمّدا ، لا ، ولكن قولي له :

--> فتدبر جيدا ، واغتنم . ولاحظ ما هناك من روايات صريحة بأنّهم قالوا عليهم السلام إنّ صاحب الراية طاغوت ، وقولهم : إنّا لا نرضى بذلك ولو كان باسمنا . . وللبحث مجال آخر ، ومحل أوسع ، وصرف الدعوة إلى الرضا من آل محمّد عليهم السلام غير كاف بعد أن دعى لذلك جمع - حتى العباسيين - ثمّ تخلّفوا ، ولا نعرف من هذه الدعوات دعوة أمضيت إلّا دعوة زيد والحسين صاحب فخ ، وفيهما كلام كثير ، فتدبّر . ( 1 ) مقاتل الطالبيين : 146 - 147 ( طبعة إسماعيليان : 215 - 216 ، وطبعة منشورات الرضي : 193 ) ، باختلاف كثير أشرنا لبعضه . ( 2 ) في المصدر : وأهل بيته . ( 3 ) كذا ، والظاهر : لقتل . ( 4 ) كذا ، وفي المصدر : قال : لما حبس أبي عبد اللّه بن الحسن وأهل بيته ، جاء محمّد بن عبد اللّه إلى أمي ، فقال : يا أم يحيى ! أدخلي على أبي السجن وقولي له : يقول لك محمّد بأنّه يقتل رجل . . والاختلاف كثير مع سقط .